أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
10
معجم مقاييس اللغه
ورُبَّما حُمِل على هذا فسُمِّى المتضوِّر من الجُوع زَعِلًا . زعم الزاء والعين والميم أصلان : أحدهما القولُ من غير صِحَّةٍ ولا يقين ، والآخر التكفُّل بالشئ . فالأوّل الزَّعْم والزُّعْم « 1 » . وهذا القولُ على غير صحّة . قال اللَّه جلّ ثناؤُه : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا . وقال الشَّاعر « 2 » : زَعمتْ غُدانَةُ أنَّ فيها سيّدا * ضَخْماً يُوَارِيهِ جَناحُ الجُنْدَبِ ومن الباب : زَعَم في غير مَزْعَم ، أي طمِع في غير مَطْمَع . قال : زَعْمًا لعَمْرُ أبيكِ ليس بمَزْعَمِ « 3 » ومن الباب الزَّعُوم ، وهي الجَزُور التي يُشَكُّ في سِمنها فتُغْبَطُ بالأيدي « 4 » . والتَّزَعُّم : الكذب . والأصل الآخر : زَعَم بالشّىء ، إذا كَفَلَ به . قال : تعاتِبُنى في الرِّزْق عِرسى وإنّما * على اللَّه أرزاقُ العبادِ كما زَعَمْ « 5 » أي كما كَفل . ومن الباب الزَّعَامة ، وهي السيِّادة ؛ لأنّ السيِّد يَزْعُمُ بالأمور ،
--> ( 1 ) والزعم أيضا ، بالكسر ، هو مثلث الزاي . ( 2 ) هو الأبيرد الرياحي يهجو حارثة بن بدر الغدانى . انظر الأغانى ( 12 : 10 ) والحيوان ( 3 : 398 / 6 : 351 ) وثمار القلوب 325 . وقيل هو زياد الأعجم . انظر الكنايات للجرجاني 129 . ( 3 ) لعنترة بن شداد في معلقته . وصدره : علقتها عرضا وأقتل قومها . ( 4 ) غبط الشاة والناقة يغبطهما غبطا ، إذا جسمها لينظر سمنهما من هزالهما . ( 5 ) لعمرو بن شاس ، كما في اللسان . ( زعم ) . ورواية صدره فيه : تقول هلكنا إن هلكت وإنما .